ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطـ.ـفل عندما يكـ.ـذب؟!

كل الأطفـ.ـال يحكون الأكاذيب من وقـ.ـت إلى آخر، وفي الواقع، قدرة الطـ.ـفل على اختراع الأكاذيـ.ـب الفعالة تعتبر علامـ.ـة على الذكاء، وإذا نظـ.ـرت إلى المكونات الضروريـ.ـة لأبسط الأكاذيب، فإنها تحـ.ـتاج قدرًا معينًا من التطور الاجتمـ.ـاعي والعصبـ.ـي والفكري والعاطـ.ـفي.

* لماذا يكـ.ـذب الطـ.ـفل؟

1. تعزيز احتـ.ـرام الذات

أسـ.ـباب الكذب تختلف من طفـ.ـل لآخر، ومع ذلك، فإن معـ.ـظم الأطفال يكذبون لأن القيـ.ـام بذلك هو الحل الأكثر فعـ.ـالية للخروج من مشكلة ما، وعلى سـ.ـبيل المثل، عندما يعثر أحد الوالدين على طـ.ـفل في الثالثة من عمره يقـ.ـف في المطبخ بجـ.ـوار جدار ملوث بالمربـ.ـى، والمربى تلوث ملابسـ.ـه، ويحمل إناء المربـ.ـى في يده،

ومع ذلـ.ـك عندما يسأل هل لطـ.ـخ الحائط بالمربـ.ـي.. فإنه سيقول بتلقـ.ـائية “لا”.. هذا هو السـ.ـلوك الطبيعي جداً للـ.ـطفل.

وعلى العكـ.ـس، من غير المتـ.ـوقع أن يقول طفل الثالثـ.ـة إنه فعل ذلك، وهذا مبـ.ـرر جدا بالنسبة لمنـ.ـطق الطفل الصـ.ـغير جداً، الذي يجد صعـ.ـوبة في التمييز بيـ.ـن القيام بشيء سـ.ـيئ، وكونه شخصـ.ـا سيئا، وبما أنه يعتـ.ـبر نفسه شـ.ـخصا غير سيئ؛ فمقتضيـ.ـات هذا المنطق البـ.ـدائي تتطلب ألا يكـ.ـون قد فعل ذلك السـ.ـلوك السيئ.

ومع تقدمهـ.ـم في العمر، يبدأ الأطـ.ـفال في فهم تداعيات ما يفعلـ.ـونه، ويطورون المزيـ.ـد من التعاطف والتفهـ.ـم، ما يجعل كذبهم أكثر تعقـ.ـيدًا، وقد يكذبون لتعـ.ـزيز احترام الذات أو تجـ.ـنب العقاب.

2. الخـ.ـوف من العقاب

في فيلـ.ـم وثائقي حديث لهـ.ـيئة الإذاعة البريطانيـ.ـة “الحقيقة حول الأطـ.ـفال الذين يكذبـ.ـون”، تشير الطبـ.ـيبة النفسـ.ـية فيلي بيري إلى البحـ.ـث الذي أجرته الدكتورة فيكـ.ـتوريا تالوار، وهي خبيـ.ـرة مشهورة في مجال التـ.ـطور الاجتماعي المعرفي للأطـ.ـفال في جامعة ماكغيل في مونتـ.ـريال، كندا،

وطـ.ـورت “تالوار Talwar” وزملاؤها اختـ.ـبارًا يسـ.ـمى “لعبة Peeping Game”، وفي عام 2011، استخـ.ـدموا اللعبة في مدرسـ.ـتين مختلفتين في غرب إفريـ.ـقيا، وكانت إحدى المدارس تخـ.ـضع لقواعد تأديبية صارمة، وكانـ.ـت الأخرى أكثر اسـ.ـترخاءً.

وخلال الدراسـ.ـة، طُلب من الأطـ.ـفال تخمين ما هو الكائـ.ـن الذي كان يصدر صوتًا وراءهـ.ـم دون النظر إليه، وكان البالـ.ـغون خارج الغرفة أثناء الاختبـ.ـار، وعندما عاد الكبـ.ـار إلى الغرفة، طلبوا من الأطـ.ـفال التعرف على الشـ.ـيء،

وسألوهـ.ـم إذا كانوا قد نظـ.ـروا إليه، ووجد أن الأطفـ.ـال الذين كانوا في بيئـ.ـة ذات نظام صارم تأديبـ.ـي كان من المرجح أن يكذبـ.ـوا أكثر، وأنهم طـ.ـوروا مهارات كذب أفضـ.ـل مقارنة بالأطـ.ـفال الآخرين، وهذا معناـ.ـه أن البيئة العقابيـ.ـة القاسية قد تعزز عدم الأمـ.ـانة.

وعلى الرغـ.ـم من أن دراسـ.ـة تلوار كانت تدرس فقط الكذب في بيـ.ـئة تعليمية، إلا أنها تشـ.ـير إلى أن الأبوة الصارمـ.ـة قد تكون لها نتائج مماثلـ.ـة.

ما نعـ.ـرفه استناداً إلى بحث تلـ.ـوار، ودراسات أخرى كثيـ.ـرة حول السلوك المضاد للمجـ.ـتمع عند الأطفال، هو أن الأبوة القاسـ.ـية الصارمـ.ـة التي لا تراعي الطفل لا تسـ.ـاعد على غرس المبادئ الأخلاقيـ.ـة في الأطفال،

ويمكن أن تـ.ـؤدي إلى إشراكهم في سـ.ـلوكيات أكثر تسـ.ـيبا، والعكس يحدث في الأبـ.ـوة والأمومة الصارمة الرحـ.ـيمة التي تضع حدود واضـ.ـحة للأطفال، ولكن تحـ.ـت مظلة احترام الطـ.ـفل.

والواقـ.ـع أنه إذا لم يعطِ الوالدان للطـ.ـفل بديلا عن الكـ.ـذب؛ فعندئذ سيعتقـ.ـد أنه ليس لديه خيـ.ـار آخر.. فإذا كان الطـ.ـفل يعتقد أن والديه سيضـ.ـربونه، وهو أمر مكـ.ـروه بالنسبة له، إذا اعتـ.ـرف بأنه عاد إلى المـ.ـنزل متأخراً،

فإن الشـ.ـيء المنطقي الذي ينبغـ.ـي القيام به هو إخبارهـ.ـم أنه عاد للمنزل مبكـ.ـراً.. فكذب الأطفـ.ـال هو سلوك تكيفي للبيئـ.ـة الصارمـ.ـة القاسـ.ـية التي لا تجعل للأطفاـ.ـل مخرجا آخر.

* ما هو نمـ.ـط الوالدية الذي يحمـ.ـي الأطفال من الكـ.ـذب؟

لا توجـ.ـد إجابة بسيطة على نـ.ـوع نمط الأبوة والأمومة الذي يمـ.ـكن أن يحمي الأطفال من الكـ.ـذب، ورغم أنه يجب على الآباء أن يكـ.ـون لديهم قواعد وتوقعـ.ـات ثابتة لأطفالهم، لكـ.ـن أيضاً يجب عليهم ألا يكونوا مسـ.ـتبدين،

ويجب أن يكونوا حسـ.ـاسين ويشعروا أطفالهـ.ـم بالوالدية الدافئـ.ـة.. القصة ليسـ.ـت فقط في كون الوالديـ.ـة صارمة أو سلبـ.ـية.

فإذا كان لديـ.ـك طفل يكذب بشكل مزمـ.ـن، أو يفعل ذلك بطـ.ـريقة تدميريـ.ـة، فإن أفضل ما يمكنك القيـ.ـام به هو مسـ.ـاعدة هذا الطفل على أن يعيـ.ـش حياة أفضل.. غير مطـ.ـلوب منك أن تصبح شـ.ـرطيًا وتقبـ.ـض عليه متلبـ.ـساً بارتكاب الكـ.ـذب

هذه ليست النقـ.ـطة.. مهمتك أن تسـ.ـاعد طفلك على التغـ.ـلب على كل ما يؤدي إلى المـ.ـشاعر التي تؤدي إلى الكـ.ـذب.

وعلى سـ.ـبيل المثل، إذا كان طفـ.ـلك البالغ من العمر 8 سـ.ـنوات يدعي أنه سلم واجبه المـ.ـنزلي، لكن المعلـ.ـم يقول إنه لم يفعل ذلك، فلا تحـ.ـاول دفع ابنك للاعتراف بالـ.ـكذب، وركز معه على حـ.ـل،

كأن تقدم له طـ.ـرق لمساعدته ليصـ.ـبح أكثر تنظيما.. فالطفـ.ـل قد يفكر أنه إذا اعتـ.ـرف بأنه لم يسلم واجباته المنـ.ـزلية، فسيكون في ورطـ.ـة، وسوف يرفضـ.ـه والداه ويعاقبـ.ـانه.. وبالتالي فإن دور الوالـ.ـدين مع الأطفال الذين يكذبـ.ـون يجب أن يصب في اتـ.ـجاه تقويم السـ.ـلوك بدلاً من العـ.ـقاب.

عن admin

شاهد أيضاً

8 حـ.ـقائق عن الحياة في ألمـ.ـانيا ستجعلك تتمـ.ـنى العيش فيها!

عنـ.ـدما تزور ألمـ.ـانيا للمرة الأولـ.ـى، ستهتـ.ـف قائلاً: “يا للـ.ـروعة! هذا مـ.ـذهل!”. لا يتحـ.ـدث هذا المقـ.ـال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *