لماذا نقرر الاستمرار في العلاقة مع الشريك أو إنهاءها؟

الرضـ.ـا أو الشعور بالأمان والاستقرار أو أن تجمع بينكمـ.ـا مشاعر الصداقة، كلها أسبـ.ـاب تدفع الكثيرين للاسـ.ـتمرار في الارتباط عاطفيا بشخـ.ـص ما، مهما كان الأمر صعبـ.ـا. ولكن ما الأسباب التـ.ـي قد تدفع للعكس تماما أي الانفصـ.ـال عمن نحب؟

من أبرز الأسـ.ـباب التي قد تدفعنا للاسـ.ـتمرار في زواجنا أو في علاقة عاطفـ.ـية مع شخص ما، هو الحب وشـ.ـعورنا بالرضا عن العلاقة وإن جمعتـ.ـنا بهذا الشخص مشاعر الصـ.ـداقة. والعكس صحيح فيما يتعـ.ـلق بأسباب اختيار الانفصـ.ـال عاطفيا عن شخص ما.

ولكن هناك عوامـ.ـل أخرى أقل وضوحا تلعـ.ـب دورا أساسيا في قرار الاسـ.ـتمرار أو الانفصال، وفقا لما توصـ.ـلت إليه دراسة نشـ.ـرت حديثا بمجلة “الشـ.ـخصية وعلم النفس الاجتـ.ـماعي” حول أسباب قراراتنا العاطـ.ـفية.

حيث طلـ.ـب الباحثون من مجموعة من المشـ.ـاركين تخيل انتهاء أو استمرار علاقاتهـ.ـم وتحديد العوامل التي قد تدفعـ.ـهم نحو الأمرين، كما تتبع الباحثـ.ـون تطور علاقات قائمة بالفعل بين مجمـ.ـوعة أخرى من المشـ.ـاركين على مدار 8 شهور، وفقا لمـ.ـوقع Psychology Today.

وجد الباحثـ.ـون أن 20 بالمائة فقط من المشـ.ـاركين في الدراسة ممن تم رصد علاقاتهـ.ـم قرروا الانفصال خلال فترة إجـ.ـراء البحث. وقد تدفع النتيـ.ـجة للاعتقاد بأن الغالبية تشـ.ـعر بالرضا عن علاقاتها العاطفيـ.ـة، ولكن الباحثين يعتقدون أن عـ.ـدم الانفصال ربما يكون بسـ.ـبب أن البقاء هو  القرار المعـ.ـتاد، بينما الانفصال يحتـ.ـاج إلى “تغيير رئيسي في السـ.ـلوك” ومجهود كبير.

ويرى الباحثـ.ـون أن الأشخاص الذين يستـ.ـيقظون صباحا لقضاء يومهم بالشـ.ـكل المعتاد “من المتوقع أن يسـ.ـتمروا في العلاقة بنهاية اليوم” علي حد تعبـ.ـيرهم. وبذلك يحتاج قرار الانفصـ.ـال إلى أسباب وعوامل أكثـ.ـر قوة وإلحاحا عن أسبـ.ـاب وعوامل الاستمرار في العلاقـ.ـة.

المشاعـ.ـر المختلطة

وأحد الأسـ.ـباب التي قد تجعلنا نستمر في الارتباط العـ.ـاطفي، حتى بالرغم من عدم شـ.ـعورنا بالرضا أو الاكتفاء، هو ما يمتلـ.ـكنا من مشاعر مختلطة عند التفـ.ـكير في اختيار الانفصال.

ويرى الباحثـ.ـون أننا “نختبر دوافع البقاء والرحيـ.ـل معا في ذات الوقت”، فحتى لدى الشـ.ـعور بعدم إشباع شريك الحيـ.ـاة لما نحتاجه، تظل مشـ.ـاعر الحب له أو لها بداخلنا مسـ.ـتمرة. ويعمل هذا التناقـ.ـض وعدم الوضوح في المشـ.ـاعر على دفعنا للاستـ.ـمرار في العلاقة وعدم إنهـ.ـائها.

وافترض المشـ.ـاركون في الدراسة أنهم لن يسـ.ـتمروا في علاقاتهم العاطفـ.ـية في حال عدم إشباع احتياجاتهـ.ـم أو إذا لم يشعروا بالحب نحو شـ.ـركائهم في العلاقة.

إلا أننا لا نتنبـ.ـأ بردود أفعالنا دائما بشكل صحيـ.ـح، فعلي مدار أشهر الدراسـ.ـة، وجد الباحثون أن العامل الـ.ـذي يمكن بالفعل من خلاله توقـ.ـع حدوث الانفصال وعدم استـ.ـمرار الارتباط هو مواعـ.ـدة أي من الطرفين لشـ.ـخص آخر.

فعندما تحـ.ـدث المشاركون في الدراسة عن الأسـ.ـباب التي قد تدفعهم للارتباط أو الانفـ.ـصال بشخص ما، غالبا ما تحـ.ـدثوا عن عوامل داخلية مرتبطـ.ـة بالعلاقة نفسها كمشـ.ـاعر الاكتفاء والرضا والحب بين الطـ.ـرفين.

ولكن علي الجانـ.ـب الأخر بمتابعة العلاقات الحقيقيـ.ـة علي أرض الواقع، وجد الباحثـ.ـون أن قرار الانفصال عادة ما يتعـ.ـلق بعوامل خارجية، تأتـ.ـي مواعدة أشخاص أخرين في ذات الوقـ.ـت من ضمنها.

عن admin

شاهد أيضاً

لماذا يطيل الرجال الـ.ـعرب ظـ.ـفر إصبع الخنصر؟

موضـ.ـة أم تقليد؟ أم تحمل رسالة مـ.ـعينة؟ لا أحد يعرف على وجـ.ـه التحديد. ولكـ.ـن ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *