لماذا يطيل الرجال الـ.ـعرب ظـ.ـفر إصبع الخنصر؟

موضـ.ـة أم تقليد؟ أم تحمل رسالة مـ.ـعينة؟ لا أحد يعرف على وجـ.ـه التحديد.

ولكـ.ـن ما هو مؤكد أن إطـ.ـالة ظفر إصـ.ـبع الخـ.ـنصر كانت منذ سـ.ـنوات طويلة مـ.ـوضة أو تـ.ـقليداً منتشراً على نـ.ـطاق واسـ.ـع بين مختـ.ـلف الرجال العرب.

المـ.ـوضة هذه تراجعت إلـ.ـى حد ما، ولـ.ـكنها لم تخـ.ـتفِ بشـ.ـكل كلي؛ إذ إنها ما تزال مـ.ـوجودة.

الاختـ.ـلاف الوحيد بين الفـ.ـترة التي كانت رائـ.ـجة فيها بشـ.ـكل كبير والـ.ـفترة الحالية هو طـ.ـول الظفر والتـ.ـفنن به، فالخـ.ـيارات حالياً لا تـ.ـعد ولا تحصى.

أما الغـ.ـاية والهدف فهما غيـ.ـر مـ.ـعروفين على وجـ.ـه التـ.ـحديد،

فللبـ.ـعض هي موضة متـ.ـناقلة ضمن عـ.ـائلة معينة أو مجـ.ـتمع معين، وللـ.ـبعض الآخـ.ـر هي تقلـ.ـيد للآخـ.ـرين لا أكثر.

في مـ.ـوضوعنا سنحاول البحـ.ـث في النـ.ـظريات المـ.ـطروحة والمـ.ـتعلقة بمـ.ـوضة ظفر إصـ.ـبع الخـ.ـنصر الطـ.ـويل.

النـ.ـظرية الأولى.. من الصـ.ـين إلينا 

الـ.ـبعض يرد إطالة الأظـ.ـافر إلى سـ.ـلالة تشـ.ـينغ الصـ.ـينية، وهذه النـ.ـظرية هي الأكثر شـ.ـيوعاً.

الأبـ.ـاطرة كانوا يطيلون أظـ.ـافرهم، وهذا واقع مـ.ـعروف، ولكن الأمـ.ـر لم يكن محـ.ـصوراً بالخـ.ـنصر، بل بأظـ.ـافر أصابع الـ.ـيد كاملة،

وكانـ.ـت إشارة إلى مكانتهـ.ـم الاجـ.ـتماعية.

النسـ.ـاء في سـ.ـلاسة تشينـ.ـغ كن أيضاً يلـ.ـجأن إلى إطـ.ـالة جمـ.ـيع أظافرهـ.ـن بشـ.ـكل مبالغ به؛

لأن ذلك يدل عـ.ـلى أن المرأة الـ.ـنبيلة هذه لا تنجـ.ـز أي أعـ.ـمال يدوية.

وكان يتم اعتـ.ـماد أظافر مـ.ـجوفة مصـ.ـنوعة من الـ.ـذهب يتم وضـ.ـعها فوق البنصر والخنـ.ـصر فقط من أجل حـ.ـمايتها.

تقـ.ـليد إطالة الأظـ.ـافر ما زال مسـ.ـتمراً في الصـ.ـين حتى وقـ.ـتنا الحالي، ولكـ.ـنها غير مـ.ـحصورة بالخـ.ـنصر،

بل تطـ.ـال كل أصـ.ـابع اليد، ويتم تـ.ـركها حتى تصـ.ـل لطول مبـ.ـالغ به أحياناً،

والسبب هو نفسه الذي كان خلال أيام سلالة تشـ.ـينغ الدلالة علـ.ـى أن الشخـ.ـص ثري ومن طـ.ـبقة اجتمـ.ـاعية مرموقة، وأنه لا يقـ.ـوم بأي أعمـ.ـال يدوية.

ولكن في حال كانـ.ـت «الرسـ.ـالة» هذه قد وصلتنا من الصين، فلا توجـ.ـد أي معـ.ـلومة توضح لنا كيفية وصولها إلينا،

أو الجهـ.ـة التي نقلتها إليـ.ـنا والأسـ.ـباب التي جـ.ـعلتها تنحـ.ـصر بالخنصر فـ.ـقط في عالمنا العـ.ـربي.

والمـ.ـشكلة الأساسية التي ترتـ.ـبط بهذه النـ.ـقطة تـ.ـحديداً هو أن غـ.ـالبية العـ.ـرب الذي يطيلون ظفـ.ـر إصبع خنصرهم هم من الفـ.ـئات العـ.ـاملة والفقيرة،

وليسـ.ـت تلك التي تنتمي اإلـ.ـى طبقة اجـ.ـتماعية ثرية ومـ.ـرموقة.

فـ.ـما نراه عند الفـ.ـئات الثـ.ـرية عـ.ـادة في عالمـ.ـنا العرب هو إطـ.ـالة أظافر أصابع الـ.ـيد بشكـ.ـل طفيف للغاية.

النظرية الثانية.. قراءة الكـ.ـف توضح 

قراءة الكـ.ـف كما هو معـ.ـروف موجودة في الـ.ـثقافة الشعـ.ـبية لدى الغاـ.ـلبية السـ.ـاحقة من الشعـ.ـوب.

ولكن قـ.ـراءة الكف، التـ.ـي من المفترض أنـ.ـها تتنبأ بالمـ.ـستقبل لا تقـ.ـتصر على خطـ.ـوط الكـ.ـف والأصـ.ـابع، بل تطال الأظـ.ـافر أيضاً.

الخنصر المـ.ـهيمن والـ.ـبارز وفق «علم قـ.ـراءة الكف» يرتبـ.ـط بالشـ.ـخصيات القـ.ـوية المهـ.ـيمنة والأشخـ.ـاص سـ.ـريعي الـ.ـبديهة الذين يمـ.ـلكون مهـ.ـارات في الحـ.ـديث والتواصل وإقـ.ـناع الآخرين.

أما حين يتعـ.ـلق الأمر بالظـ.ـفر فالحـ.ـكاية مختلفة كلياً؛ فالظـ.ـفر الطـ.ـويل المـ.ـقوص للخـ.ـنصر يرتبط بالشـ.ـخصيات اللـ.ـعوبة وسـ.ـريعة الغضب.

وربمـ.ـا، ونـ.ـشدد على ربما لأننا لا نريد التـ.ـعميم، القـ.ـراءة هذه صـ.ـحيحة إلى حـ.ـد ما؛

لأن بـ.ـعض الرجال العـ.ـرب الذين يطيـ.ـلون أظافر خنصرهـ.ـم هم سـ.ـيئو السـ.ـمعة أو على الأقل يحـ.ـاولون الظـ.ـهور بأنهم كذلك.

في قراءة الكـ.ـف اعتقاد سـ.ـائد بأن إصبع الـ.ـخنصر الذي يكون أطـ.ـول من البنصر يجـ.ـلب الحظ لصـ.ـاحبه،

وبالتـ.ـالي من لا يملك الطـ.ـول هذا يحاول أن يحـ.ـصل عليه من خلال إطالة ظـ.ـفر الخـ.ـنصر.

النظرية الثالثة.. ادعاء للقـ.ـوة

 

النـ.ـظرية الثالثة تقول بأن طـ.ـول إصبع الخـ.ـنصر يرتبط إلى حد ما بالـ.ـصورة التي يريد الشـ.ـخص أن يـ.ـظهرها؛

فـ.ـعادة أصحاب إصبع الخنـ.ـصر الذي يكـ.ـون طوله متسـ.ـاوياً مع طول الـ.ـبنصر يملكون شخـ.ـصيات قوية تملك «جـ.ـوعاً» للسـ.ـلطة،

وهـ.ـي غالباً ما تصل لهـ.ـذه المـ.ـناصب. وعليه فإن إطـ.ـالة الظفر كي يصبـ.ـح الخنـ.ـصر بطول البنـ.ـصر يرتبط بصـ.ـورة الرجل القـ.ـوي صاحب القـ.ـوة والسلـ.ـطة.

ولكـ.ـن ماذا عن الفئة التـ.ـي تطيله بشكل معتدل بحـ.ـيث لا يجعل الـ.ـخنصر يصل الى طـ.ـول البنصر؟

حـ.ـسناً الأمر هنا قد يـ.ـرتبط بالنظرية القائلة بأن طول الخنـ.ـصر يرتبط بالـ.ـتوازن،

وعـ.ـليه جعله أطول مـ.ـما هو عليه من شـ.ـأنه أن يخلق التوازن في حـ.ـياة الشـ.ـخص المعني.

النظرية الرابعة.. تفسير عـ.ـربي 

إن سـ.ـألت أي رجل عـ.ـربي يطيل إصـ.ـبع خنصـ.ـره فهو على الأرجـ.ـح لن يملك إجابة شـ.ـافية؛

لأنه شـ.ـخصياً قد لا يعـ.ـرف السـ.ـبب الفـ.ـعلي باستـ.ـثناء أنه عاش في بيـ.ـئة يطـ.ـيل فيها الرجـ.ـال ظفـ.ـر إصبع خـ.ـنصرهم.

الإجـ.ـابة الأكثر شيوعاً التي قد تردد هي أن ظـ.ـفر الخنـ.ـصر يدل على الهيبـ.ـة والوقـ.ـار.

وربـ.ـما هذه القنـ.ـاعة نابعة من قنـ.ـاعة بأن الـ.ـجيل السـ.ـابق الذي سبـ.ـقه كان يطيل ظـ.ـفر الخنصر،

وهـ.ـم جيل «الهـ.ـيبة والوقـ.ـار». ولكن المعـ.ـضلة مع هكذا تفسـ.ـير هي أن الجـ.ـيل الحالي يقوم أيضاً بإطـ.ـالة ظفر الخـ.ـنصر،

وبالـ.ـتأكيد هدفهم ليـ.ـس الهيـ.ـبة والوقـ.ـار، بل الظـ.ـهور بمظـ.ـهر الشاب القـ.ـوي الذي لا يكتـ.ـرث لا للـ.ـقوانين ولا للقـ.ـواعد.

ما يعـ.ـيدنا إلى النقطة الأسـ.ـاسية.. الكل يتفق أنها جـ.ـاءت إلينا من الصـ.ـين، وأنها ترتبط بمـ.ـكانة اجـ.ـتماعية مرموقة،

ولكن في المقابل التـ.ـطبيق كله يتجه نحو النـ.ـقيض كلياً؛ أي الرجـ.ـل السـ.ـيئ السمعة.

عن louna sh

شاهد أيضاً

9 أشـ.ـياء نستخدمها كل يوم لكن بشـ.ـكل خاطئ

مع انتـ.ـشار الإنترنت وعندما أصـ.ـبح العالم قرية صغـ.ـيرة، مكَّن ذلك الأشـ.ـخاص من أن يتعـ.ـرفوا أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *